الشهيد الثاني
84
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« والحلقوم » بضمّ الحاء « وهو للنَفَس » أي المعدّ لجريه فيه « والوَدَجان وهما عرقان يكتنفان الحلقوم » فلو قطع بعض هذه لم يحلّ وإن بقي يسير . وقيل : يكفي قطع الحلقوم « 1 » لصحيحة زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام : « إذا قطع الحلقوم وجرى الدم فلا بأس » « 2 » وحُملت على الضرورة ؛ لأنّها وردت في سياقها مع معارضتها بغيرها « 3 » . ومحلّ الذبح الحلق تحت اللحيين ، ومحلّ النحر وهدة اللَبّة « و » لا يعتبر فيه قطع الأعضاء ، بل « يكفي في المنحور طعنة في وهدة اللَبّة » وهي ثغرة النحر بين الترقوتين ، وأصل الوهدة : المكان المطمئنّ ، وهو المنخفض ، واللَبّة - بفتح اللام وتشديد الباء - المنحر . ولا حدّ للطعنة طولًا ولا عرضاً ، بل المعتبر موته بها خاصّة . « السادس : الحركة بعد الذبح » أو النحر ، ويكفي مسمّاها في بعض الأعضاء كالذَنَب والاذن ، دون التقلّص والاختلاج ، فإنّه قد يحصل في اللحم المسلوخ « أو خروج الدم المعتدل » وهو الخارج بدفع لا المتثاقل . فلو انتفيا حرم ؛ لصحيحة الحلبي « 4 » على الأوّل ورواية الحسين بن مسلم « 5 » على الثاني .
--> ( 1 ) قاله الإسكافي كما نقله عنه العلّامة في المختلف 8 : 353 ، ومال إليه هو في الصفحة 354 . ( 2 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 . ( 3 ) حملها الشهيد في الدروس 2 : 412 كذلك ، وعارضها بحسنة عبد الرحمن بن الحجّاج الواردة في المصدر السابق ، الحديث الأوّل . ( 4 ) الوسائل 16 : 263 ، الباب 11 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 264 ، الباب 12 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .